• us.png
  • ae.png
  • ru.png
 

Blog

Dorgham Ismail

March 14, 2016

عندما وطأت قدما ضرغام إسماعيل أرض مدينة أنطاليا في يونيو/حزيران 2013 للمشاركة في كأس العالم تحت 20 سنة تركيا 2013 FIFA، لم يكن اللاعب الشاب يعلم بأنه سيعود إلى نفس المدينة بعد عامين ولكن لخوض مباريات الدوري التركي الممتاز.

فما بدا حلماً بالنسبة للظهير الأيسر في صيف عام 2013، أصبح حقيقة في أغسطس/آب 2015 عندما وقّع على كشوفات نادي ريزيسبور ليخوض تجربته الإحترافية الأولى بعدما لعب خمس سنوات في العاصمة العراقية بغداد مع نادي الشرطة الذي لعب معه أكثر من مئة مباراة في الدوري العراقي.

وبعد ثمانية أشهر تقريباً على عودته إلى تركيا، تشارك ضرغام إسماعيل مع موقع FIFA.com ذكرياته عن المشاركة في كأس العالم تحت 20 سنة تركيا 2013 FIFA بالإضافة إلى حلم اللعب في الألعاب الأوليمبية الصيف المقبل والعودة للعب على أعلى مستوى مجدداً.

ووصف إسماعيل تركيا 2013 بأنها "بطولة من أروع البطولات،" مضيفاً "قدّمنا مستوى رائع في هذه البطولة بجهود اللاعبين والكادر التدريبي ووصلنا إلى المركز الرابع في تلك البطولة لعبنا ضد منتخبات قوية ولكننا نجحنا بتقديم أداء قوي بفضل الروح القتالية التي نتميز بها."

ومن بين المباريات الست التي خاضها ضرغام مع المنتخب العراقي في تركيا 2013، لا تزال مباراة واحدة عالقة في ذهن اللاعب ذو الحادية والعشرين من العمر حيث كشف قائلاً "لن أنسى أبداً المباراة الأولى أمام إنجلترا حيث أننا كنا متأخرين في المباراة بهدفين ولكننا نجحنا في العودة بقوة والتعادل في المباراة على الرغم من الظروف الصعبة التي كنا نواجهها."

بعد هذه المباراة حقق المنتخب العراقي انتصارين متتاليين على مصر وتشيلي ليتأهل على قمة المجموعة قبل أن يواصل المشوار بنجاح في دور الستة عشر وبعد ذلك ربع النهائي وهي المباريات التي شارك فيها ضرغام قبل أن يغيب عن مواجهة نصف النهائي والتي خسرها المنتخب العراقي أمام أوروجواي بركلات الترجيح بعد التعادل 1-1 في الوقتين الأصلي والإضافي.

وقد تحدّث ضرغام عن سبب غيابه عن تلك المباراة والحسرة التي رافقته قائلاً "لقد كان من المفترض أن أشارك في تلك المباراة ولكني تعرّضت إلى إصابة في الكاحل خلال التمرين ولم أكن جاهزاً للمشاركة في تلك المباراة. لقد كان شعوراً صعباً التواجد على مقاعد البدلاء ومشاهدة المنتخب يسقط بركلات الترجيح."

عود على بدء
بعد النجاح الذي حققه مع منتخب الشباب في تركيا 2013، نقل ضرغام إسماعيل نجاحاته إلى المنتخب الأول بعدما أثبت حضوره بشكل قوي مع المنتخب العراقي الأول وخاض نهائيات كأس آسيا 2015 التي لعب فيها المباريات الست الكاملة للمنتخب العراقي وساهم في حلول المنتخب أيضاً في المركز الرابع في البطولة.

أطمح إلى أن أسير على خطى صديقي وأخي علي عدنان الذي أتواصل معه بشكل دائم. النجاح الذي حققه علي يُثبت بأن اللاعب العراقي يملك الموهبة التي تمكّنه من اللعب في كبرى البطولات الأوروبية.
ضرغام إسماعيل
 

 

هذا التألق لعب دوراً في عودة ضرغام مجدداً إلى تركيا حيث كشف قائلاً "لقد تابعني النادي خلال مشاركتي في كأس العالم تحت 20 سنة بالإضافة إلى مبارياتي مع المنتخب الأول والدوري العراقي بعدما تم اختياري أفضل لاعب وعلى الرغم من حصولي على العديد من العروض إلا أنني فضّلت تركيا لأنها بمثابة البوابة الأولى إلى أوروبا."

وأضاف "عندما عدت إلى تركيا، تذكّرت الوقت الجميل الذي أمضيته مع المنتخب خلال كأس العالم تحت 20 سنة وعندما أذهب مع ريزيسبور إلى الملاعب التي لعبنا عليها خلال تلك البطولة تتجدد هذه الذكريات الجميلة التي عشتها مع منتخب الشباب."

ويطمح ضرغام إلى السير على خطى زميله في المنتخب العراقي علي عدنان الذي بدأ مشواره الإحترافي في تركيا مع ريزيسبور أيضاً قبل يواصل المشوار بنجاح لينتقل بداية هذا الموسم إلى أودينيزي الإيطالي وليصبح بذلك أول لاعب عراقي يلعب في الدوري الإيطالي الممتاز.

وقال ضرغام بفخر كبير "إنه أمر رائع بأن يكون هناك لاعب عراقي يلعب في إيطاليا. شخصياً أطمح إلى أن أسير على خطى صديقي وأخي علي عدنان الذي أتواصل معه بشكل دائم. النجاح الذي حققه علي يُثبت بأن اللاعب العراقي يملك الموهبة التي تمكّنه من اللعب في كبرى البطولات الأوروبية."

حكاية صيفية متجددة
سيكون إسماعيل على موعد هذا الصيف مع رفاقه الشباب لإبهار العالم مجدداً مع تأهل المنتخب العراقي الأوليمبي إلى مسابقة كرة القدم في الألعاب الأوليمبية ريو 2016 على الرغم من أن اللاعب الواعد لم يكن جزءاً من المنتخب الذي حلّ بالمركز الثالث في كأس آسيا تحت 23 سنة التي أقيمت بداية هذا العام.

وقد تحدّث إسماعيل عن التأهل إلى الألعاب الأوليمبية قائلاً "المنتخب الأوليمبي يملك لاعبين ذو خبرة عالية وقد لعبوا سوياً بشكل متواصل مما يعني أنهم منسجمين سوياً وقد سبق أن شارك عدد من هؤلاء اللاعبين في تركيا 2013 وهو الأمر الذي انعكس بشكل إيجابي في البطولة الأخيرة لنتأهل إلى ريو دي جانيرو."

وختم قائلاً "لقد غبت عن كأس آسيا تحت 23 سنة بسبب ارتباطي مع النادي ولكني سأكون متواجداً في ريو دي جانيرو من أجل تقديم يد العون للمنتخب حيث نطمح لمواصل النتائج اللافتة وتقديم كل ما لدينا من أجل إسعاد الشعب العراقي."

ولربما يعود إسماعيل يوماً ما إلى البرازيل مرة أخرى ليكتب قصة جديدة في مسيرته الكروية الناجحة حتى الآن.